السيد نعمة الله الجزائري
412
عقود المرجان في تفسير القرآن
فذهب ومعه السيف . وكان جريح القبطيّ في حائط له . فلمّا رأى عليّا عليه السّلام مغضبا ، هرب من بين يديه وصعد نخلة ، وصعد خلفه ، فرمى بنفسه فبدت عورته ، فإذا ليس ما للرجال ولا ما للنساء . فانصرف عليّ عليه السّلام فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه الذي يصرف السوء عنّا أهل البيت . « 1 » « كِبْرَهُ » . يعقوب : « كِبْرَهُ » بضمّ الكاف ، لغة فيه . « 2 » [ 12 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 12 ] لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) « لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ » ؛ أي : هلّا حين سمعتم هذا الإفك « ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ » بالّذين هم كأنفسهم « خَيْراً » . لأنّ المؤمنين كلّهم كالنفس الواحدة فيما يجري عليها من الأمور . وهو كقوله : « فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ » . « 3 » فيكون خطابا لمن سمعه فسكت ولم يصدّق ولم يكذّب . وقيل : هو خطاب لمن أشاعه ومعناه : [ هلّا ] إذا سمعتم هذا الحديث ظننتم بها ما تظنّونه بأنفسكم لو خلوتم بها ؟ وذلك لأنّها كانت أمّ المؤمنين ومن خلا بأمّه فإنّه لا يطمع فيها وهي لا تطمع فيه . « وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ » : ظاهر . « 4 » [ 13 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 13 ] لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) « لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ » . [ من جملة المقول ] تقريرا لكونه كذبا . فإنّ ما لا حجّة عليه كذب . « عِنْدَ اللَّهِ » ؛ أي : في حكمه . « 5 » [ 14 ] [ سورة النور ( 24 ) : آية 14 ] وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 )
--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 99 - 100 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 117 . ( 3 ) - النور ( 24 ) / 61 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 207 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 118 .